الشيخ محمد صنقور علي البحراني
273
المعجم الأصولى
العقل من حدود حق الطاعة للمولى جلّ وعلا . كما يتضح مما ذكرناه انّ الأصول العملية العقلية تقع في طول الأصول العمليّة الشرعية أو تكون في بعض الحالات مؤكّدة للأصل العملي الشرعي لاتحاد موضوعيهما . والمراد من وقوع الأصول العملية العقلية في طول الأصول العملية الشرعية هو انّ الأصول العملية العقلية لا تجري في موارد جريان الأصول العملية الشرعية ، وذلك لانتفاء موضوعها في موارد جريان الأصل العملي الشرعي . مثلا : التكليف المشكوك إذا كانت له حالة سابقة متيقنة مجرى لأصالة البراءة العقلية لولا جعل الاستصحاب في هذا المورد وذلك لأنّ موضوع البراءة العقلية هو عدم العلم بالتكليف بقطع النظر عن انّ له حالة سابقة متيقنة لو لم يكن كذلك إلّا انه وباعتبار ان جعل الاستصحاب يقتضي التعبّد ببقاء المستصحب فإنّ موضوع البراءة العقلية ينتفي حينئذ . وهكذا لو كان البناء هو جريان أصالة الاشتغال العقلي في الشبهات البدويّة واتفق ان وقع الشك في وجوب شيء ، فإنّ ما يقتضيه الأصل العملي العقلي هو الاشتغال إلّا انّه إذ لم يكن ثمة مانع عن جريان البراءة الشرعية فإنّ أصالة الاشتغال العقلي لا تجري وذلك لانتفاء موضوعها . بعد افتراض انّ جريانها معلّق على عدم الترخيص الشرعي . * * * 104 - الأصول العملية المحرزة وهي من أقسام الأصول العملية الشرعية ، والمقصود من المحرزية هو ان يكون لسان دليل الأصل معبّرا عن جعل الشارع مورد الأصل علما تنزيلا ، فالشارع مثلا جعل مورد الاستصحاب وهو الشك المسبوق